الشريف المرتضى

12

رسائل الشريف المرتضى

باب ( بيان ما يجب اعتقاده في أبواب العدل كلها وما ) ( يتصل بها سوى النبوة والإمامة وسوى ) ( ذكر الآجال والأرزاق والأسعار ) ( فإنا اعتمدنا تأخيرها ) يجب أن يكون تعالى قادرا " على القبيح لأنه قادر لنفسه واحد حالا منافي كوننا قادرين ، ولا يجوز أن يفعل القبيح لعلمه بقبحه ولأنه غني عنه . ولا يجري فيما ذكرناه مجرى الحسن ، لأن الحسن قد يفعله لحسنه لا لحاجة إليه . ولا يجوز أن يريد تعالى القبيح ، لأنه إذا أراده بإرادة محدثة كانت قبيحة ، وهو تعالى لا يفعل شيئا " من القبائح تعالى عن ذلك وإن أراده لنفسه وجب أن يكون تعالى على صفة نقص ، وصفات النقص كلها عنه منتفية . وهو تعالى متكلم ، وبالسمع يعلم ذلك . وكلامه فعله ، لأن هذه الإضافة تقتضي الفعلية كالضرب وسائر الأفعال . والأفعال الظاهرة من العباد التابعة لقصودهم وأحوالهم هم المحدثون لها دونه تعالى ، لوجوب وقوعها بحسب أحوالهم ، ولأن أحكامها راجعة إليهم من مدح أو ذم . وهذان الوجهان معتمدان أيضا " في الأفعال المتولدة ، وقدرتنا لا تتعلق إلا بحدوث الأفعال لاتباع هذا التعلق صحة الحدوث نفيا " وإثباتا " ، وهي متعلقة بالضدين ، لتمكن كل قادر غير ممنوع من التنقل في الجهات ، وهي متقدمة للفعل ، لأنها ليست بعلة ولا موجبة وإنما يحتاج إليها ليكون الفعل محدثا " فإذا وجد استغنى عنها ، وتكليف ما ليس بقادر في القبح كتكليف العاجز ، وقد